كما هو معلوم أن دستور الإسلام قد سمى القرآن ليقرأ، وسمى الكتاب ليكتب، وباكورة هذا الكتاب آيات الحث على القراءة والكتابة بالقلم

في قوله تعالى " اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الإنسان مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَم الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَم عَلَّمَ الإنسان مَا لَمْ يَعْلَمْ "(العلق 1: 5)، وما استحق آدم الخلافة في الأرض إلا بعد أن استوعب ما تلقاه من العلم، وحثنا ديننا الحنيف على طلب العلم والتعلم قال تعالى " يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ " (المجادلة: من الآية11)، وقال صلى الله عليه وسلم: " طلب العلم فريضة على كل مسلم "، والقراءة والكتابة هي أول مدارج العلم.

- لهذا تهتم الجمعية الشرعية بقضية تعليم الرجل والمرأة على سواء وتوليها اهتماماً كبيراً، فهي تركز على تعليم الأرامل والفتيات اليتيمات الأميات المقيدات بمشروع كفالة الطفل اليتيم الذي تنفذه الجمعية، ويمثل العنصر النسائي في فصول الجمعية ما يقرب من 80 % من إجمالي الدارسين.

- وتقوم الهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار بتوفير المقاعد والكتب والوسائل التعليمية للفصول الأبجدية، والماكينات والأجهزة والعدد والأدوات للفصول المهنية وتشرف على عقد الامتحانات ومنح الشهادات المعتمدة للذين أنهوا دراساتهم.

- وتبذل فروع الجمعية الشرعية جهداً كبيراً في تنظيم الفصول والإشراف على سير العملية التعليمية ومحو الأمية الدينية، واستعاضة أي نقص في الكشاكيل أو الكتب أو أدوات الدراسة بل وتقوم بعض الفروع التابعة للجمعية بصرف المرتبات والحوافز للمدرسين في حالة تأخر صرفها من الهيئة أو في حالة عدم اعتماد الفصول على الرغم من أن الجمعية الشرعية ليس لها موارد ثابتة مخصصة لهذا النشاط، ولكنها تفعل ذلك لأنها تؤمن أن السبيل الوحيد لتقدم هذه الأمة هو ألا يكون من بين أبنائها أمي واحد حيث إن الأمية تعوق التنمية وتعرقل التقدم، وأن الأمية وراء الكثير من العيوب والنقائص التي تظهر في المجتمع، فانتشار الجريمة والإدمان يرتبطان ارتباطاً مباشراً في كثير من الأحيان بالأمية.

- وتسهم الجمعية الشرعية مع الهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار في دفع عجلة الإنتاج على المستوى القومي، والحد من مشكلات البطالة بتعيين عدد من خريجي الجامعات الذين لا يجدون عملاً للتدريس في فصول محو الأمية، وكذلك بتخريج الآلاف من الذين أنهوا دراساتهم في الفصول المهنية سنوياً، ودفعهم إلى سوق العمل كقوة إنتاجية جديدة حيث تم تزويد هذه الفصول بكافة الأجهزة والماكينات والعدد والأدوات اللازمة للعملية التدريبية على أعلى مستوى والتي تسلمتها فروع الجمعية بالمحافظات من الهيئة، ولكن على الرغم من أن الجمعية الشرعية تعي تماماً حجم الأعباء الكبيرة الملقاة على عاتق الدولة إلا إن التخلص من الأمية في بلدنا يجب أن يكون هدفاً قومياً مصيرياً تتضافر في سبيله كل الجهود.