Fri09192014

أخر التحديثات01:53:35 PM GMT

Backالرئيسية

الخبراء: عمل الطلاب فى العطلة الصيفية أفضل البدائل لاستثمار الفراغ

تمثل العطلات بصفة عامة والعطلة الصيفية بصفة خاصة موسم الفراغ لدى أبنائنا الطلاب شبابا ومراهقين والذين لايجد أغلبهم طريقة لشغله إلا بأمور لا تسهم إلا فى تعطيل طاقاتهم وإخماد نشاطهم والتى منها السهر وإدمان الجلوس على المقاهى والتسكع فى الشوارع فضلا عن إدمان الفضائيات والإنترنت وغيرها من الأمور التى سهلت على الطلاب قتل وإهدار الوقت تحت دعوى الترفيه والاستمتاع وقد يصل الأمر إلى حد انحرافهم وهو الأمر التى أشارت إليه الدراسة الصادرة عن المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية.

وأكدت الدراسة أن معدل انتشار الجريمة يزداد فى فصل الصيف وتنضم فئة من الطلاب إلى قائمة مرتكبى الجرائم والذين هم ضحايا للفراغ والإهمال الأسرى وأوصت الدراسة بأنه لو تم التخطيط الجيد والهادف من قبل الطلاب أنفسهم وكذلك الجهات المعنية لأسهم ذلك فى انخفاض معدل الجريمة بنسبة 65% فضلا عن الحد من الظواهر السلبية الأخرى مثل المعاكسات والتحرش والتسكع.

ولكن وسط كل هذه السلبيات نجد طلابا اختلفت نظرتهم للعطلة الصيفية واعتبروها فرصة ذهبية لاكتساب الخبرات والمهارات المختلفة من خلال اقتحامهم سوق العمل وممارستهم الأعمال المختلفة رغبة منهم فى الاستثمار الأمثل للعطلة بما يعود عليهم بالنفع ولعل من أشهر هذه الأعمال العمل فى المطاعم والعمل فى محلات بيع الملابس وشركات الحراسة والأمن ومن الطلاب أيضا من يعمل فى المخابز وبيع الجرائد وغيرها من المهن البسيطة التى تلبى لهم احتياجاتهم كما تزيد من مهارتهم الاجتماعية.

وهو الأمر الذى أجمع الخبراء على إيجابيته مؤكدين أنه توجه من شأنه أن ينمى فى هؤلاء الشباب قيما سامية مثل قيمة الاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية فضلا عن تمكينهم من مواجهة الحياة وتدريبهم على خوض غمار الحياة العملية مستقبلا.

ولكن هل بجانب هذه الإيجابيات قد ينطوى الأمر على سلبيات ؟وما السن المناسبة لعمل الطالب؟ وهل كل الأعمال مناسبة له؟ وماذا عن الراتب الذى يتقاضاه الطالب كيف له أن ينفقه دون تبذير أو تقتير؟ هذه بعض الأسئلة التى حاولنا البحث لها عن إجابات فى إطار التحقيق التالى:

أفضل البدائل

فى البداية يقول حسام محمود الطالب بالفرقة الرابعة كلية الهندسة ويعمل (دليفرى) فى أحد المطاعم الكبيرة: أعمل بهذة المهنة منذ أن كنت فى الفرقة الثانية حيث كنت فى البداية على قناعة بأن الإجازة فرصة للراحة والنوم والترفيه بعد عناء عام دراسى كامل ولكن بعد أن تعرفت على زميل لى فى الجامعة يعمل فى نفس المجال شجعنى على العمل وبالفعل وجدته أفضل البدائل لقضاء الإجازة حيث استطعت من خلاله اكتساب خبرات ومهارات لم أكتسبها من قبل فضلا عن العائد المادى الذى يمكننى من تلبية احتياجاتى وكذلك الإسهام فى تحسين مستوى معيشة الأسرة كما أننى أجد أيضا الوقت المناسب لممارسة الأنشطة الرياضية المفضلة لى.

أما محمد رشاد الطالب بالفرقة الثالثة بكلية الإعلام فيعمل مندوبا للمبيعات حيث يقول: تعودت على العمل منذ أن كنت فى الثانوية العامة وتعددت المهن التى عملت بها ما بين بائع جرائد وعامل فى محل كشرى والعمل فى أحد المخابز ثم العمل مندوبا للمبيعات فالإجازة بالنسبة لى فرصة أسعى دائما لاغتنامهاحيث تعودت على الإنفاق على نفسى من شراء ملابس وكتب دراسية دون أن أحمل والدى أعباء تفوق طاقته وأضاف أنه لا يأنف من ممارسة أى عمل مهما كان بسيطا ولكن ربما يتغير الأمر بعد التخرج.

بدون أجر

أما محمد عادل الطالب فى الفرقة الثالثة بكلية التجارة فيقول: كنت فى الأعوام السابقة أستنكر فكرة العمل فى الإجازة الصيفية وأعتبر ذلك من باب المشقة على النفس ولكن أسهم ملل الإجازة ورتابتها فى تغيير هذا الفكر وأصبحت على قناعة بأن العمل حتى ولو بدون أجر خير البدائل للاستثمار الأمثل للإجازة والوقاية من الفراغ بما يحويه من فتن وغوايات من شأنها تدمير الشباب ومن ذلك الوقت وأنا أسعى للعمل فى الإجازة وقد كان أول الأعمال التى عملت بها عملا تطوعياً بدون أجر مادى ولكن أحتسب أجرى عند الله ثم عملت فيما بعد فى محل بيع ملابس ثم العمل فى إحدى شركات بيع المثلجات.

أما حاتم خليل الطالب بكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر فاعتاد العمل منذ أن كان صبيا ويقول: لا أتخيل الإجازة الصيفية بدون عمل بالرغم من أننى أعمل فى مهنة مجهدة إلى حد كبير وهى (مبلط سيراميك) وهى مهنة ورثتها وأتقنتها وأستطيع من خلالها تلبية كل متطلباتى ولا أجد غضاضة فى ممارستها بعد التخرج إذا تعثر حصولى على وظيفة مناسبة حيث لم أتعود على الفراغ فهو أبغض الأوقات بالنسبة لى.

أما تامر حسين الطالب بالفرقة الثانية بكلية العلوم ويعمل موظف أمن بإحدى (المولات) التجارية فيؤكد أن أغلب العاملين فى (المول) من بائعى ملابس أو أحذية أو تحف واكسسوارات من الطلبة بنسبة تتعدى40% وجميعهم على قناعة بأن العمل هو البديل الأفضل عن الجلوس على المقاهى وإهدار الوقت أمام شاشات التليفزيون حتى إن من هؤلاء الطلاب من حالته المادية متيسرة للغاية إلا أنه فضل العمل فى الإجازة لما رأى فيه من نفع يعود عليه على المستوى الشخصى.

أما كريم رأفت الطالب بالفرقة الأولى بمعهد تكنولوجيا المعلومات ويعمل فى محل بيع للأحذية فيقول فى البداية كنت أجد حرجا من العمل وأخشى أن يأتى أحد من معارفى أو زملائى فى الجامعة للشراء منى ولكن هناك أمرين رفعا عنى هذا الحرج أولهما هو حاجتى للعمل حتى لا أثقل كاهل والدى بنفقات الدراسة فكفاه ماتحمله من أعباء، أما الأمر الآخر فهو إقدام أغلب الشباب فى سنى على العمل فى مهن بسيطة للغاية دون أن يأنفوا منها على الرغم من أنهم ينتسبون لكليات مرموقة مثل الطب والهندسة والألسن وهو ما شجعنى على العمل والاعتزاز به.

وعن تجربة سابقة يقول أحمد عبد المنعم خريج كلية التجارة: كان العمل فى العطلة الصيفية نواة حقيقية استندت عليها فى العمل بعد التخرج حيث كنت أعمل بائعاً جوالاً للملابس بجميع أنواعها واستطعت من خلال هذا العمل اكتساب زبائن دائمين وكان ذلك عونا لى فى فتح محل خاص أقوم الآن بإدارته دون تعب وعناء كما كان فى الماضى مؤكدا أن أكثر الشباب نجاحا فى عملهم هم من سبق لهم العمل خلال الدراسة لما اكتسبوه من مهارات وخبرات تؤهلهم لتثبيت أقدامهم فى أى عمل يتقدمون إليه.

عمل حلال

فى هذا الإطار يرى د. حاتم آدم أستاذ الطب النفسى أن انضمام طلاب الجامعات والمدارس الى طابور العاملين واقتحامهم سوق العمل فى سن مبكرة هو ظاهرة صحية ومؤشر إيجابى لابد من تشجيعه والإشادة به لما ينطوى عليه من إيجابيات تشمل الطالب والمجتمع معا بالنسبة للطالب فبجانب ما يحققه العمل له من مكاسب مادية فهناك مكاسب أخرى لا تقل أهمية ولا نكون مبالغين إذا قلنا إنها الأكثر أهمية وهى إكسابهم مهارات التعامل مع الآخر مما يمكنهم من القدرة على مواجهة الحياة بجانب إكسابهم قيماً سامية مثل قيم الاعتماد على النفس مما يعزز ثقة هؤلاء الشباب بأنفسهم فضلا عن تعليمهم مهارات الانضباط والالتزام وكل ذلك يصب فى مصلحة الطالب العامل إذا ما قورن بالطالب الذى ترك الفراغ يسلب منه أنفس أوقات عمره فى أمور قد تدفع بعضهم إلى الانحراف.

ومن ثم يكون التوجه نحو العمل فى العطلة واحدا من التوجهات الإيجابية التى يجب تشجيعها ولكن مع الأخذ فى الاعتبار عدة أمور أولها أن يكون العمل الذى يقدم عليه الطالب عملاً حلالاً لا شبهة فيه وهنا يأتى دور الأسرة الرقابى من خلال التأكد من العمل لأن إهمال هذا الأمر وترك الطالب يخوض أى عمل دون التأكد من طبيعة هذا العمل أمر من شأنه أن يكون له تبعات سيئة على الطالب وقد يكون سببا فى انحرافه وبهذا لم تتحقق الفائدة المرجوة من العمل بل يكون العمل نفسه وبالاً عليه ومن ثم يجب أن تتيقظ الأسرة لهذا الأمر.

وكذلك من الأمور التى يجب مراعاتها أيضا هو ألا يستغرق العمل وقت الطالب كاملا أو يكون عملا شاقا يفوق قدرات البدنية لأن هذا الأمر فيه مشقة على نفس الطالب فمن المفضل أن يعمل الطالب عملا يوفر له الوقت الذى يمكنه من ممارسة هواياته والأنشطة التى يفضلها حتى يتمكن من الاستمتاع بالإجازة.

أما عن السن المناسبة للعمل فأشار د. حاتم إلى أن الطلاب فى سن المراهقة والشباب تملأهم الطاقة والحيوية والذكاء والفطنة، فيجب الحرص على استغلال طاقات هؤلاء الصبية بما يعود على المجتمع بالنفع ويقلل من معدلات الانحراف وهناك فى الدول المتقدمة اتبعوا أسلوب خروج الأبناء من منزل الأسرة إذا ما تم عمرهم18 عاماً وبالرغم من وجود بعض التحفظات على هذا الأمر- إلا أنه إذا نظرنا إلى الهدف منه لوجدنا أنه تعويد هؤلاء الأبناء على تحمل مسؤولية أنفسهم والتى على رأسها تحمل نفقاتهم الشخصية وهم مازالوا طلبة وهذا يعنى أن العمل هناك أثناء الدراسة من باب الضروريات وليس من باب الرفاهية كما يتم النظر له فى مجتمعنا العربى.

ومن ثم لابد أن يكون التخطيط الواعى والإيجابى للإجازة مسؤولية يتقاسمها الطلاب والجهات المعنية من خلال توفير فرص عمل موسمية للطلاب أو إعداد دورات تدريبية لطلاب الجامعة كل حسب تخصصه وغيرها من الصور التى تحمى الشباب من خطر الفراغ.

وأشار د. آدم إلى أن العمل فى الإجازة الصيفية أمر له خصوصية تفرض على الجميع احترامها وهى قبول الطلاب سواء أكانوا فى كليات مرموقة أم متوسطة بالعمل فى أى مجال دون أن يستنكروا ذلك عليهم حتى نرفع من شأن العمل والمكسب الحلال الذى يدل على نضج هؤلاء الشباب، وقد كنت شاهد عيان على هذا الأمر حيث رأيت مجموعة من الطلاب يعملون فى الإجازة فى بعض الأعمال البسيطة مثل بيع الحلوى والمشبك وأعينهم تملأها الاعتزاز وثم هذه السلوكيات يجب لفت النظر إليها كقيمة وقدوة يحتذى بها بقية الشباب.

تمرد إيجابى

ومن جانبها أكدت د. سحر طلعت- استشارى اجتماعى- أن الفراغ فى حد ذاتة نعمة ولكن يغفلها كثير من الناس كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ" وهاتان النعمتان يمتلكهما الشباب ولكن للأسف لايحسنون استغلالهما- إلا من رحم ربى- فتعددت وسائل الترفيه وما تحويه من متعة وإثارة يهدر فيها الشباب أوقاتهم غير عابئين بأهمية هذا الوقت الذى سيسألون عنه يوم القيامة (وعن شبابه فيم أفناه) ولكن هناك نماذج طيبة من الشباب قد فطنوا وأدركوا قيمة الوقت وشغلوا فراغهم بالحق قبل أن يشغلهم هو بالباطل فخططوا وحددوا أهدافهم لاستغلال أمثل للإجازة؛ من ذلك توجههم إلى العمل فى الإجازة وهو واحد من التوجهات الإيجابية التى يجب تبنيها كغيرها من الصور الإيجابية كالمشاركة فى الأعمال التطوعية أو حفظ القرآن أو حتى الاشتراك فى دورات تدريبية لإجادة الحاسوب وتعليم اللغات فجميعها اتجاهات إيجابية لشغل وقت الفراغ ولكن ما يميز التوجه للعمل فى الإجازة ويعطيه خصوصية هو ما ينطوى عليه من مميزات تعود بالنفع على الطالب من خلال تنمية خبراته ومؤهلاته فالعمل الحقيقى من شأنه أن يخلق رجالاً قادرين على مجابهة الحياة بكل مشاكلها ولديهم القدرة على تحمل مسؤولياتهم فى هذا الزمن الذى أصبح فيه الرجال يهربون من مسؤوليتهم تجاه أنفسهم أو تجاه أسرهم وإذا حاولنا البحث عن أسباب ذلك لوجدنا أنهم لم يتعودوا منذ نعومة أظافرهم على تحمل أى مسؤولية وهو ما يكون سبب خراب البيوت وتفشى الطلاق ومن ثم فإن فائدة العمل المبكر ممتدة على المدى البعيد لما أرسته فى نفوس الأبناء من قيم وأصّلته فيهم من مبادئ.

وأضافت د. سحر أن اتجاه الطلاب للعمل فى الإجازة هو بمثابة تمرد إيجابى على تلك السلوكيات السلبية والوسائل الترفيهية التى أعدت لهم لتسهل لهم إهدار الوقت والانغماس فى الشهوات وهذا التمرد يدل على خيرية هؤلاء الشباب مهما تنوعت أهدافهم من العمل مشيرة إلى أن هناك أمراً لابد من التنبيه عليه لدى الطلاب الذين يعملون وهو التخطيط الجيد ليومياتهم بحيث يتمكنون من الاستمتاع بالعطلة الصيفية من خلال إعداد برامج ترفيهية مشروعة تمكنهم من ذلك كما أن ما يتقاضونه من راتب يجب أيضا التخطيط لسبل إنفاقه مهما كان بسيطا حيث إن هذه الأموال يكون لها مذاق خاص حيث إنها من كسب اليد فلا يجوز التبذير أو التقتير وهذا الأمر أيضا من شأنه أن يكسب الطالب خبرات لم يكتسبها والتى منها تقدير قيمة المال وعدم إنفاقه إلا فيما له جدوى.

سلبيات

واتفقت مع الرأى السابق د. إيمان شريف- الخبير بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية- وأضافت أنه ليس لأحد أن ينكر أهمية العمل بالنسبة للشباب ولكن لابد من الإشارة الى بعض السلبيات التى قد ينطوى عليها العمل كأن يكون العمل غير مناسب للشاب ويفوق إمكانياته العقلية أو البدنية الأمر الذى يتسبب فى توبيخ الآخرين له خاصة صاحب العمل وهنا يكون العمل سببا فى زعزعة ثقة الطالب فى نفسه وهو ما لا يحمد عقباه وعلى الجانب الآخر إذا كان يعمل وسط صحبة سيئة حتى لو كان عملا حلالاً فإن هذه الصحبة من شأنها التأثير السلبى على سلوكيات الطالب خاصة وأنهم مازالوا فى بداية الطريق وليس لديهم خبرات تؤهلهم لمعرفة السلوكيات المنضبطة من المعوجة ومن ثم مثل هذه الأمور يجب أن يأخذها الشاب فى الاعتبار عند التقدم لأى عمل حتى تكون حصنا له من أى انحرافات قد يواجهها.

وأشارت د. إيمان إلى أن للأسرة وللدولة دوراً فى هذا الأمر أما دور الأسرة فهو دور التوعية والرقابة وأما دور الدولة فهو الاهتمام بالأنشطة وتوفير فرص عمل خاصة بالطلاب للحد من الآثار السلبية للفراغ.

قدوة

وفى نفس الإطار أكدت د. عزة عبد الرحمن- أستاذ مساعد التفسير وعلوم القرآن بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بجامعة الأزهر- أن أشهر علماء التاريخ كانوا يعملون بجانب طلبهم للعلم حتى إنهم نسبوا إلى المهن التى كانوا يعملون بها على سبيل المثال عالم النحو المشهور الفراء والذى نسب إلى مهنته وهى صنع الفراء وكذلك الزجاج نسبة إلى صناعته للزجاج حيث إن العلماء لم يتكسبوا من العلم فقط وقد أضفوا على مهنهم شرف العلم كما شرف الله المهن الأخرى كالحدادة والرعى بامتهان الأنبياء المصطفين الأخيار لها فيكون العمل لهم هدفا لمرضاة الله فالمنهج الإسلامى لا يعرف الفراغ فلابد أن تمتلئ حياة المسلم بالعمل سواء كان عملا دنيوياً يبتغى فيه الكسب الحلال أم عملا أخرويا يبتغى فية مرضاة الله فالأصل أن تكون حياة المؤمن كلها عملاً؛ لذلك أعلى الله عز وجل من قيمة العمل فى كتابه الكريم بقوله: (وَقُل اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُم وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ) (التوبة:105) وكم حثنا النبى الكريم على العمل ومنها دعاؤه صلى الله عليه وسلم: "بارك الله لأمتى فى بكورها" وكان الصحابة رضوان الله عليهم أحرص الناس على أوقاتهم ومما يدل على ذلك قول عمر بن الخطاب رضى الله عنه: إنى أكره أن يكون منكم فارغا سبهللا.. وفيه حث على خطورة الفراغ وهو الأمر الذى لابد أن يدرك طلابنا خطورته حيث إن الشيطان تتوسع مداخله فى أوقات الفراغ ولعل مهمته قد سهلت فى الزمن الذى نعيشه والذى أحاطت فيه بالشباب الفتن والشهوات من كل حدب وصوب.

ومن ثم أوصت د. عزة الطلاب والشباب بضرورة أن يعصموا أنفسهم من هذه الفتن من خلال شغل فراغهم بالأعمال المفيدة التى تعود بالنفع عليهم وعلى مجتمعهم مع ضرورة الابتعاد عن الصحبة السيئة.

 

تحقيق: د. وفاء سعداوى

رئيسة قسـم الأسـرة بالمجلة

الخبراء: عمل الطلاب فى العطلة الصيفية أفضل البدائل لاستثمار الفراغ
التعليقات (1)add comment

عيسى عياش said:

0
رافات سلفيت فلسطين
بدي شغل .................! الحباة بدها جد واجتهاد
 
يونيو 08, 2012
أصوات: -2

أضف تعليق
bolditalicizeunderlinestrikeurlimagequote smilewinklaughgrinangrysadshockedcooltonguekisscry
تصغير | تكبير

busy