بهدف الارتقاء بدعوتها ودعاتها إلى الله.. الجمعية الشرعية تعقد الملتقى العلمي الأول

بهدف الارتقاء بدعوتها ودعاتها إلى الله.. الجمعية الشرعية تعقد الملتقى العلمي الأول

عقدت الجمعية الشرعية الرئيسية الملتقى العلمي الأول، بحضور فضيلة الأستاذ الدكتور عبد الفتاح عيسى البربري، الرئيس العام للجمعية الشرعية الرئيسية، وفضيلة الأستاذ مصطفى إسماعيل، الأمين العام للجمعية الشرعية، وفضيلة الدكتور محمد عبد رب النبي، مستشار الفقه وأصوله في المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، بمشاركة نخبة من علماء ووعاظ الجمعية العاملين في حقل الدعوة، وذلك بمقر الجمعية الشرعية الرئيسية بالأميرية.

وفي بداية كلمته رحب الأستاذ الدكتور عبدالفتاح عيسى البربري - الرئيس العام للجمعية الشرعية - بالأئمة والدعاة والوعاظ، مشيرًا إلى أن الله - سبحانه وتعالى - كرم العلماء والدعاة، وقرنهم بذاته العليا وملائكته في الشهادة بوحدانيته، فقال تبارك وتعالى: "شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم".

وأضاف فضيلته أن الله - تبارك وتعالى - زاد العلماء شرفًا، فقرنهم برسوله - صلى الله عليه وسلم- في الدعوة إلى دينه وإلى القرآن في قوله تعالى: "قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني" مضيفًا أن الدعوة تحتاج إلى أدوات، ولابد للداعية أن يعيها ويمتلكها.

وأوضح فضيلته أن من أُسس المنهج المعتمد بالجمعية الشرعية للدعوة إلى الله ومن معالم هذا المنهج أننا جهة دعوى، ولسنا جهة فتوى، لكن هذا لا يعني أنه إذا سئل الداعية أو الواعظ في أمر من أمور الدين ألا يجيب، لكن الفتاوى الموثقة والمعتمدة تصدر عن دار الإفتاء المصرية.

031

وأشار إلى أنه عندما تتخذ هيئة كبار علماء الجمعية قرارًا بشيء، أو عندما تصدر فتوى معينة في قضية من القضايا تبعث الفتوى لدار الإفتاء؛ لاعتمادها لإرسالها إلى وزارة التضامن الاجتماعي لتطبيقها.

وشدد فضيلته على أن الدعوة يجب أن تكون بالحكمة والموعظة الحسنة؛ كما قال الله - عز وجل - لرسوله - صلى الله عليه وسلم - : "ادعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة"، مضيفًا أن علماء الجمعية ودعاتها يقولون الحق، ولا يوارون فيه، ولا يخشون فيه لومة لائم، لكن بأسلوب طيب ولين وذكي .

وحذر فضيلة الإمام الدعاة والوعاظ من الخوض في السياسة، أو استخدام الإسقاطات السياسية في خطبهم ومحاضراتهم؛ استنادًا إلى منهج الجمعية الشرعية، الذي وضعه الإمام المؤسس للجمعية الشرعية الإمام محمود خطاب السبكي - رحمه الله - منذ 105 أعوام.

من جانبه قال الأستاذ مصطفى إسماعيل - الأمين العام للجمعية الشرعية - : إن الجمعية بفضل الله باتت مصدر فخر واعتزاز لكل أعضائها وعلمائها؛ لأنها جمعية مباركة، ولها علاقات متميزة مع مؤسسات الدولة والجمعيات الخيرية الأخرى، وباتت الجمعية تتبوأ أرفع مكانة ومنزلة وسط باقي الجمعيات والمؤسسات الخيرية.

وأشار الأمين العام إلى أن الدعاة يجب أن يكونوا على دراية كاملة بمنزلتهم في أمتهم، وألا يقلل الواحد منهم من قدره؛ لميزان اجتماعي أو بُعد مادي؛ لأن الرسالة التي حمّلكم إياها ربنا تجعل الداعية كبيرًا ولو كان صغيرًا في السن، وغنيًّا ولو كان فقيرًا بين الناس؛ لأن الشرف شرف الرسالة التي يحملها.

وأضاف فضيلته أنه ينبغي على الدعاة إلى الله ألا يتسرب اليأس إلى قلوبهم من أحوال الناس؛ لأن اليأس إذا تسرب إليهم ونظروا بنظارة سوداء لحال الناس يكونوا قد طعنوا الدعوة إلى الله في ظهرها، مضيفًا أنه مهما كانت أحوال الناس وعللهم، فإنها لا تستعصي على أدوية الإسلام وعلاجات الدعوة إلى الله.

وأوضح أن مشكلة الدعاة أنهم يشبهون الصيادلة، لديهم مخزن به أنواع من الأدوية، لكن لا يمكنه أن يصف الدواء المناسب للعلة، لكن عندما يتعرف الداعية من القرآن الكريم على بواعث النفس البشرية ومنطلقاتها، يجيد مع الوقت وصف الدواء للعلة.

وطالب الأمين العام العلماء والدعاة بالبعد عن الإسقاطات السياسية والالتزام بخطبة وزارة الأوقاف "حرفيًّا"، مضيفًا أن الجمعية عبر موقعها تقدم خدمة خطبة الجمعة، حيث يؤدي أحد علماء الجمعية الخطبة قبل يومين أو ثلاثة، وتنشر على موقع الجمعية؛ تسهيلًا على الدعاة والخطباء.

وناشد الدعاة بالتركيز على توصيل رسالة إيجابية وبناء الإنسان وغرس القيم وكشف الشبهات؛ لبناء مجتمع أكثر صفاءً ونقاءً وحبًّا للإسلام، كما ناشد الدعاة والخطباء بتربية أنفسهم قبل الناس، والتزود بالزاد الإيماني والعلمي بالقراء المتدرجة المتأنية.

بدوره قال الدكتور محمد عبد رب النبي - مستشار الفقه وأصوله في المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - : إن الفقه له متعة خاصة، ويعمل على نضج العقل المسلم، ويضع حركة الحياة في ضوء نظام ثابت، وخطوات مرسومة، ومعالم واضحة، فهو كالمظلة للحياة.

وأكد عبد رب النبي على ضرورة الوعى التام بالفقه وموازينه وأولوياته باعتباره ذلك ضرورة علمية وعصرية؛ وبخاصة للذين يريدون خدمة دينهم وأمتهم وأوطانهم، مشيرًا إلى أن الفقه يمنحهم رؤية واضحة بمعالم المنهج وأصوله وقيمه ومبادئه .

وأشار إلى أن هذا المنهج هو الذى يجمع بين حال القلب وعمل الجارحة وتحقيق المقصد؛ ذلكم لأن خدمة الإسلام تحتاج الى داعية يجمع بين عنصرين لا يغني أحدهما عن الآخر؛ الأول: الاخلاص العميق لله، والثاني: الذكاء العميق والفهم الناضج في رؤية الأشياء على طبيعتها.

فيديوهاتنا

More Videos
Watch the video

الدعوة

More Articles

رحمته– صلى الله عليه وسلم– تشمل كل ذي روح وتغمر كل حي: قال تعالى:{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ}(الأنبياء: 107) وزكاه ربه بالرحمة وأثنى عليه فقال:{قَدْ جَاءكُمْ...

مشروعاتنا

More Articles