انتصار جديد في اليونسكو..

انتصار جديد في اليونسكو..

فى اليوم الموافق لإنشاء دولة الكيان الصهيونى على أرضنا فى فلسطين، صادق المجلس التنفيذى لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو"، على قرار يعترف بأن مدينة القدس محتلة من قبل الجيش "الإسرائيلي"، ونص القرار من قبل عدد من الدول العربية، على بطلان جميع الإجراءات المتخذة من قبل الاحتلال "الإسرائيلي" قانونيًا، والذى تسبب فى تغيير وضع مدينة القدس أو الذى يهدف إلى تغييره.

ويؤكد القرار أن "إسرائيل تحتل القدس وليس لها فى البلدة القديمة أى حق"، ويعترف القرار بأن المقابر فى مدينة الخليل وقبر راحيل فى بيت لحم هى مقابر إسلامية، ويشير إلى الجوانب التاريخية والتراثية والحضارية التى تربط القدس المحتلة بمسلميها ومسيحييها، ويطالب بضرورة إرسال مندوب من "اليونسكو" يوجد هناك بشكل دائم فى المدينة لمراقبة الانتهاكات الصهيونية.

وصوتت المنظمة على مشروع القرار بواقع ٢٢ دولة لصالحه، مقابل ١٠ دول ضده، و٢٢ ممتنعة عن التصويت وتغيّب مندوبو ٣ دول أخرى، ويؤكد القرار الذى بادرت إليه مصر والجزائر ولبنان والمغرب وعُمان وقطر والسودان، أن القدس مدينة محتلة وليس لإسرائيل (القوة المحتلة) فى البلدة القديمة أى حق، وينتقد القرار انتقادًا قويا الحفريات الصهيونية فى محيط المسجد الأقصى وفى البلدة القديمة، كما يدين الوضع القائم فى قطاع غزة والمسجد الإبراهيمى فى الخليل.

ويذكّر القرار بأن جميع التدابير التشريعية والإدارية وغيرها من الإجراءات، التى تتخذها دولة الكيان الصهيونى القوة المحتلة، التى تغير أو ترمى إلى تغيير طابع مدينة القدس ووضعها القانونى، ولا سيما «القانون الأساس»، الذى سنته "إسرائيل" بشأن القدس، إنما هى تدابير وإجراءات لاغية وباطلة ويجب إبطالها وإلغاؤها فوراً.

وجاء التصويت على القرار عقب اتفاق بين سفير الاتحاد الأوروبى من جهة والسفير الفلسطينى وسفراء الدول العربية من جهة أخرى، وافق الفلسطينيون والعرب بموجبه على تقديم «تنازلات كبيرة» فى مقدمتها شطب أى ذكر أو تطرق إلى المسجد الأقصى والحرم القدسى الشريف من صيغة القرار، وهى البنود التى أثارت غضب الكيان الصهيونى وأعلن فى أعقاب ذلك عن تجميد تعاونه مع اليونسكو، كما أضيفت لصيغة القرار الجديد جملة تقول إن القدس مهمة للديانات الثلاث: اليهودية والمسيحية والإسلام.

ويصادق القرار أيضا على ١٨ قرارا أقرت خلال الأشهر القليلة الماضية فى اليونسكو، ضد الكيان الصهيونى، ومنها عدم أحقية "إسرائيل" فى الأماكن المقدسة فى القدس، وأن هذه الأماكن تابعة للمسلمين فقط، والمسجد الأقصى مكان خاص بالمسلمين، وليس لليهود أى حق فيه.

ووفقا لهذه القرارات، سيترتب على ذلك عدم فعالية وقانونية أية قرارات أو إجراءات يقوم بها الكيان الصهيونى فى هذه الأماكن، ويستنكر القرار أعمال هيئة الآثار الصهيونية فى القدس، وسيطالب بوضع مراقبين دوليين فى المدينة لمنع هذه الأعمال والحفريات التى تقوم بها سلطة الآثار الصهيونية.

وأثار قرار منظمة "يونسكو" الأممية، عدم الاعتراف بالسيادة الصهيونية على القدس؛ بوصفها مدينة محتلة، غضب الحكومة "الإسرائيلية" التى حاولت سابقا إجهاض عملية التصويت على القرار من خلال ممارسة ضغوط على الدول الأعضاء فى المنظمة الأممية لإقناعها بمعارضته.

  • وفى النهاية ستظل أمتنا تطرق كل الأبواب والطرق لانتزاع حقها المغتصب، وستظل تأخذ بأسباب القوة حتى تحرر مقدساتها من تدنيس الأعداء أينما كانوا، وهذا القرار انتصار جديد فى منظمة أممية وخطوة على الطريق إلى أن يأذن الله عز وجل لنصل إلى مبتغانا والله المستعان. ▪

بقلم: حسين أحمد حسين - مدير التحرير