من فقه الدعوة والدعاة (1)

من فقه الدعوة والدعاة (1)

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

إنَّ أشرف مهمة وأعظم وظيفة يمكن لعبد أن يقوم بها هى مهمة التبليغ والتوقيع عن الله تعالى.. ولم لا تكون أشرف المهام والسائر بها - فى حياة الناس- سائرٌ على خُطى النبوّة، فلا يوجد أشرف منه قيمة ولا قامة؛ قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِى مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [فصلت: 33].

وإنَّ من أهمّ خصائص هذه الأمّة الخاتمة أنها تأمر بالمعروف بمعروف وتنهى عن المنكر بغير منكر، وقد نقل لنا الإمام ابن كثير فى تفسيره عن قتادة –رحمه الله- قال: بلغنا أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب كان فى حجةٍ سنةً فقال للناس: (مَن سرّه أن يكون من هذه الأُمّة فليؤدّ شرط الله فيها، قالوا: وما شرط الله فيها يا أمير المؤمنين؟ قال: أمر بالمعروف ونهى عن المنكر، ثم تلا قول الله تعالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِالله﴾ [آل عمران: 110]. والأُمّة التى يموت فيها فريضة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر أمة هالكة ضائعة ذليلة بين الأمم؛ ففشوّ المنكرات فى المجتمع إيذانٌ بهلاكه ودماره.

وقد لعن الله بنى إسرائيل لا لارتكابهم المنكر فحسب؛ بل لتكاسل وسلبية الآمرين فيهم بالمعروف الناهين عن المنكر، قال : ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِى إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [المائدة: 78، 79] فعاب الله عليهم أنهم لم ينهوْا هذه الفئة الباغية المعتدية على حرمات الله تعالى.

كما غلّظ العقوبة لمن فعلوا المنكر من أصحاب السبت وأثاب من أنكروا عليهم ولو لم يُحْدِثُوا تَغييرًا، فقــال ســبحانه: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ [الأعراف: 165] بينما أهمل الفئة السلبية التى لم يكن من حالها إلا الإنكار على المصلحين والدعاة؛ أهملهم الله تعالى عن الذّكر لأنهم لا يستحقون شرف الذكر فى كتاب الله تعالى.

ودعاة الأمة اليوم مدعوُّون لبذْل مجهود أكبر فى هداية الناس إلى ربهم، ودعوتهم إلى ما يصلح شأنهم فى جوانب العقيدة والشريعة والأخلاق.. فلولا الدعوة والدعاة لعمّت البلوى، وفشت الفواحش، وكثرت الضلالات والخرافات، وما أقيمت شريعة، ولا احترمت شعيرة..

غير أنّ الدعوة لا يصلح لها كل أحد، كما لا يصلح معها كل أسلوب ووسيلة دون تخطيط أو تنظيم أو إدراك..

وتتنوع محاور فقه الدعوة إلى أربعة أقسام متربطة ارتباطًا وثيقًا بأركان الدعوة التى اعتمدها جمهور علماء الدعوة، وتتمثّل فى الآتى:

  • محور (الداعية)، وسنتحدث حول فقه الدعوة فيما يتعلّق بالقائم بأمر الدعوة وما يلزمه من مهارات وآداب.
  • محور (الجمهور)، وسنعمل على بيان أهم نواحى فقه الدعوة مع الفئات المستهدفة بالدعوة.
  • محور (موضوعات الدعوة)، وهى محاولة لبيان أهم موضوعات فقه الدعوة فى الواقع المعاصر وما يلزم لها من شروط وآداب.
  • محور (الوسائل والأساليب)، وفيها نُظهر مدى توافق الإسلام مع وسائل التكنولوجيا المعاصرة وبيان كيفية تطويعها دعويا واستخدامها الاستخدام الأمثل.

الداعية الربانى وفقه الدعوة:

إن الداعية الربانى هو: ذلك الطبيب الحاذق فى علاجه.. هو مَن يقدّم الشفاء العاجل لأمراض مجتمعه وأمّته.. هو المُدرِك لأبعاد لواقع الذى يحياه، فيختار له ما يناسبه قولاً وفعلاً.

وفقه الدعوة هو: العلم بأصول وأسس الدعوة الناجحة فى موضوعاتها وأساليبها ووسائلها ومناهجها المتعددة، كما أنه عبارة عن علم عميق وفهم دقيق لطبيعةِ المدعويين والموضوعات التى تناسبهم والوسائل المؤثّرة فى هدايتهم إلى الخير، فضلا عن أنه العلم بالوسائل التى تجعل الدعوة مؤثرة على مستوى الفرد والجماعة. وإن سفينة المجتمع -اليوم- أحوج ما تكون إلى الرّبان والقبطان الواعى الدارس لجغرافية المكان وتاريخية الزمان..

ملامح فقه الدعوة فى حياة الداعية

الملمح الأول: الدعوة على علمٍ وبصيرة: يقول الله تعالى على لسان نبيه وحبيبه المصطفى : ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِى أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِى وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [يوسف: 108].

يقول صاحب التحرير والتنوير: (والبصيرة: فعيلة بمعنى فاعلة، وهى الحجة الواضحة، والمعنى: أدعو إلى الله ببصيرة متمكنا منها، ووصف الحجة ببصيرة مجاز عقلي، والبصير: صاحب الحجة لأنه بها صار بصيرا بالحقيقة).

ويبدو مما سبق أنّ الدعوة ترتبط بالعلم، ولا قيمة لها بدونه، ولا رفعة لها بسواه؛ فلقد اهتم الإسلام اهتمامًا بالغًا بقضية العلم والاجتهاد فى تحصيله وبثّه للناس، والداعى إلى الله أوْلى الناس بالتحصيل العلمى؛ لأنه زاده الحقيقى فى طريق الدعوة؛ وكيف يُتخيل لجندى أن يدخل معركة مع عدو بلا سلاح، إلا إذا كان يريد الانتحار والهلاك! لذا فأوَّل ما يلزم الداعية هو سلاح العلم والفهم لدينِه وما فيه من عقيدة وشريعة وأخلاق، بل وفهم أصول الدعوة الراشدة.

والعلمُ للداعية سببٌ للعصمةِ من الزَّلل للأفراد والمجتمعات؛ فالسَّائر على غير علم كالسالك على غير طريق؛ والسالك فى طريق بغير دليل ضلّ وأضلّ.. ودليل الداعية فى طريق دعوته تحصيل العلم الصحيح النافع. ولذا كان بعض أهل العلم يخشى التصدر للناس بدون تحصيل العلم والتّقَوِّى به.

وقد نقل ابن عبدالبر فى جامع بيان العلم وفضله عن الحسن البصـرى قوله: «الْعَامِلُ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ كَالسَّالِكِ عَلَى غَيْرِ طَرِيقٍ , وَالْعَامِلُ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ مَا يُفْسِدُ أَكْثَرُ مِمَّا يُصْلِحُ، فَاطْلُبُوا الْعِلْمَ طَلَبًا لَا تَضُـرُّوا بِالْعِبَادَةِ، وَاطْلُبُوا الْعِبَادَةَ طَلَبًا لَا تَضُرُّوا بِالْعِلْمِ، فَإِنَّ قَوْمًا طَلَبُوا الْعِبَادَةَ وَتَرَكُوا الْعِلْمَ حَتَّى خَرَجُوا بِأَسْيَافِهِمْ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَلَوْ طَلَبُوا الْعِلْمَ لَمْ يَدُلَّهُمْ عَلَى مَا فَعَلُوا».

والداعية أحوج الناس إلى العلم حتى لو عُدّ عالِمًا بين الناس؛ فقد سُئِلَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ -رحمه الله-: (مَنْ أَحْوَجُ النَّاسِ إِلَى طَلَبِ الْعِلْمِ؟ قَالَ: أَعْلَمُهُمْ، إِنَّ الْخَطَأَ مِنْهُ أَقْبَحُ).. وعنه أيضًا أنه قال يَوْمًا لِأَصْحَابِهِ: «مَنْ أَحْوَجُ النَّاسِ إِلَى طَلَبِ الْعِلْمِ؟» قَالُوا: قُلْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ , قَالَ: «لَيْسَ أَحَدٌ أَحْوَجَ إِلَى طَلَبِ الْعِلْمِ مِنَ الْعَالِمِ, لِأَنَّهُ لَيْسَ الْجَهْلُ بِأَحَدٍ أَقْبَحَ بِهِ مِنَ الْعَالِمِ».

حاجة الأمة إلى الدعاة العلماء:

إنّ طلب العلم فرضٌ وشريعةٌ ودينٌ، وقد ورد فى الحديث: «طَلَبُ الْعِلْـمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» فليس نافلة أن يتعلّم المسلم، وقد رفع الله شأن العلماء فقرنهم معه ومع ملائكته فى موضع واحــــد، ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [آل عمران: 18].

والعلماء هُم حُرّاس الدين وبموتهم يخسـر المسلمون حراسًا لعقيدتهم، كما أنّ الله تعالى نسب الخشية منه سبحانه إلى أهل العلم (العلم الكونى والدنيوي) كما فى الآيات: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ * وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ [فاطر: 27، 28].

ولا غرابة فى ذلك؛ فأنىّ للعقول الكليلة والمعارف الضيقة والذّوات الجاهلة أن تدرك جلال الكبير المتعال، وتعرف الحق من الباطل، والحلال من الحرام، والهدى من الضلال، والصواب من ضده، وأنَّى لمن يحيا حياة الأنعام ويعيش عيش الطغام، أن يعبد ربه كما شرع رسوله صلى الله عليه وسلم، وأن يسير على الصراط المستقيم فى أمور العقائد والعبادات والمعاملات والأخلاق، وكل ما جاء به الإسلام.

والعِلْم - كما قال الحسن البصرى- علمان: علم اللسان، فذاك حجة على ابن آدم، وعلم فى القلب، فذاك العلم النافع، ثم قال: فالعلم النافع هو ما باشر القلب، فأوقر فيه معرفة الله، وعظمته، وخشيته، وإجلالِه، وتعظيمِه، ومحبته، ومتى سكنت هذه الأشياء فى القلب خشع فخشعت الجوارح تبعاً له.

أيها الداعية الكريم:

ستظل أُمّتنا -إلى يوم الدين- بحاجة إلى العلم؛ فهو نقطة التحوّل فى حياة الأُمم، وبه تحيا البلاد والعباد، ومعه تتحقق خيرية المرء دنيا وأخرى، وبسببه ينال رضا ربه. فالعلم هو غذاء القلب المؤمن، كما أنّ المطر هو غذاء الأرض وسبب تنميتها.

وفى الصحيح من حديث أبى موسى عن النبى صلى الله عليه وسلّم، قال: «مَثَلُ مَا بَعَثَنِى اللَّهُ بِهِ مِنَ الهُدَى وَالعِلْمِ، كَمَثَلِ الغَيْثِ الكَثِيرِ أَصَابَ أَرْضًا، فَكَانَ مِنْهَا نَقِيَّةٌ، قَبِلَتِ المَاءَ، فَأَنْبَتَتِ الكَلَأَ وَالعُشْبَ الكَثِيرَ، وَكَانَتْ مِنْهَا أَجَادِبُ، أَمْسَكَتِ المَاءَ، فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا النَّاسَ، فَشَرِبُوا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا، وَأَصَابَتْ مِنْهَا طَائِفَةً أُخْرَى، إِنَّمَا هِى قِيعَانٌ لاَ تُمْسِكُ مَاءً وَلاَ تُنْبِتُ كَلَأً، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِى دِينِ اللَّهِ، وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِى اللَّهُ بِهِ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا، وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِى أُرْسِلْتُ بِهِ».

وصدق القائل حين قال:

بالعلم والمال يبن الناس ملكهم *** لم يبن ملك على جهل وإقلال

إنّ لنا أن نتخيل الأمة والمجتمع بدون دعاة ربانيين، وعلماء مخلصين؛ يوجّهون الناس ويفقِّهونهم فى دينهم، ويرشدُونهم إلى الطريق السليم، ويضعون الإشارات النورانية فى طريق الحياة.

وكمْ خسرت الأمة الكثير والكثير يوم أن فقد العلماء مكانتهم، وأزيلت درجة العلم ومحبته، وأكبر بيان على خطر فقد العلماء الصالحين والمصلحين، أن يتولى أمر الفقه والدين والعلم رؤوسًا جُهّالا يضلُّون الناس ويأخذون بأيديهم إلى النّار والعياذ بالله؛ كما وصفهم ابن القيم -رحمه الله- حيث يصف هذه الرؤوس الجَاهِلَة، فقال: «لقد جلسوا على باب الجنة يدعون الناس إليها بأقوالهم، ويدعونهم إلى النار بأفعالهم، كلما قالت أقوالهم: هلموا اسمعوا، قالت أفعالهم: افْرَنْقعوا لا تسمعوا، لو كان حقًا ما يدعون إليه لكانوا أول المستجيبين له، فهم فى الصورة هُداة مُرشدون أدلاء»، لكنهم فى الحقيقة قطاع طرق، أذلاء وما هم بأجلاء، بئس ما يصنعون: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمْ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ﴾ [الجمعة:5].

واسمح لى أيها الداعية أن أختم مقالتى الأولى معك ببيان عدد من النماذج لعلمائنا ودعاتنا؛ لعلّها تُحركنا نحو الهمّة العالية فى تحصيل العلم النافع للدعوة إلى الله تعالى..

ومن بين النماذِج ما يأتى:

  • قيل للشافعى: كيف شهوتك للعلم؟، قال: أسمع بالحرف مما لم أسمعه، فتود أعضائى أن لها أسماعًا تتنعم به مثلما تنعَّمت به أُذُناى، قيل له: فكيف حرصك عليه؟ قال: حِرْص الجمُوع المنوع فى بلوغ لذته للمال، قيل له: فكيف طلبك له؟ قال: طلب المرأة المُضِلّة ولدَها ليس لها غيره.
  • ثبت عن ابن عقيل النحوى الفقيه الحنبلى أنه قال: (إِنّى لا يحلّ لى أن أُضيّع ساعة من عمرى، حتى إذا تعطل لسانى عن مذاكرة ومناظرة، وبصرى عن مطالعة، أعملت فكرى فى حال راحتى وأنا مستطرح).

فيا دعاة الأمة .. يا مِلح البلد:

تعلّموا العلم واحرصوا على تحصيله، واستفيدوا بقدر الإمكان من علماء الأمة فى أى مكان، بما يجمع كلمة الأمة، ويحقق لها ريادتها ومجدها، ويبنى عزّها وملكها من جديد.

إننا نريد علمًا يقربنا من ربنا ويزيد يقيننا فيما عنده سبحانه. نريد علمًا يرفع قدر الأُمّة وأبنائها وبناتها. نريد علمًا يتواضع معه صاحبه، ولا يتكبّر. نريد علما يجعل من صاحبه رفيقًا للحق لا للباطِل، ناصرًا للمظلوم لا للظالِم. نريد علمًا يشمل نفع الدين والدنيا معًا. فيرسم صورة لشمولية الإسلام وعظمته وتميّزه. نريد علمًا يوقظ المغيبين والمغفّلين والجهّال. نريد علمًا ينير العقول ولا يضللها..

وإلى لقاء قادم مع ملمح جديد من ملامح فقه الدعوة فى حياة الدعاة إلى الله..   ▪

بقلم: د. عـــادل هنــــدى

مدرس بكلية الدعوة - جامعة الأزهر