مصادر التكافل فى الدولة

مصادر التكافل فى الدولة

تقييم المستخدم: 5 / 5

تفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجوم
 

تتعدَّد الينابيع التى تُغَذِّى جانب التكافل والإغاثة فى التشريع الإسلامى، وهذا شيءٌ طبيعى؛ لأنَّ الإسلام لم يكن لِيَحُثَّ على التكافل والتعاون والإغاثة دون أن يُوجِدَ القنوات التى من خلالها يستمرُّ الدعم ويتأكَّد الاستمرار لهذه الجوانب المهمَّة.

ومن هذه المنابع المتجدِّدة التى حرص الإسلام عليها، وجعلها كفيلةً ببقاء التكافل والإغاثة واقعًا عمليًّا فى المجتمع: الزكاة، والصدقة، والوقف، والنذور، والكفَّارات، والأضاحى.. وغير ذلك.

وهذه المصادر منها ما تقوم عليه الدولة، ومنها ما يقوم عليه الأفراد، وعند الفصل بينهما نجد أنَّ المسئولية متداخلة بين الدَّوْرَيْن؛ فتارةً يَقُوم بالعمل التكافلى الإغاثى النظام الإدارى للدولة، وتارةً أخرى يَقُوم الأفراد بإنشاء هيئات أو جمعيَّات خيرية، أو يتحرَّكون بأنفسهم لعون الفقراء والمساكين واليتامى وكلِّ مستحقٍّ للتكافل والإغاثة.

لا شكَّ أنَّ الدولة عليها مسئوليةٌ كبيرةٌ وشاقَّة فى تحقيق التكافل بين أفراد المجتمع؛ فعليها تقع المسئوليَّة الأولى عن تفشِّى الفقر، والمرض، والجهل، والانحراف، وغيرها من الأمراض الاجتماعية الخطرة التى تَفْتِك فى وَحدة المجتمع، ولهذا نجد الحاكم مسئول أمام الله عن رعيَّته، فرسول الله ﷺ يقول حول هذا المعنى: "كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ؛ الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ..." لذلك نجد مصادر الدولة متعدِّدة، وقد عرضنا فى مقال سابق الزكاة مصدرًا للتكافل فى الدولة، وسنتناول بعض هذه المصادر، وهى: الإرث، والغنائم والفىء، وزكاة الركاز، والوقف، وإحياء الأرض الموات.

الإرث:

لأنَّ الإسلام يعمل على بناء أسرةٍ متماسكةٍ تكون نواةً لمجتمعٍ إسلامى، فإنَّ التكافل داخل الأسرة الواحدة، من خلال نظام الميراث الذى تُوَزَّع أنصبته بطريقةٍ ربانيةٍ حكيمة؛ حيث تقوم الدولة بتوزيع الإرث على مستحقِّيه.

ومن عظمة التشريع الإسلامى أنَّ توزيع الإرث يأتى تبعًا للحاجة والقدرة والقربى فى وقتٍ واحد؛ حيث يبدأ بوصيَّة الله للوالدين فى أولادهم، فتدلُّ هذه الوصيَّة على أنَّه  أرحمُ وأبرُّ وأعدلُ من الوالدين مع أولادهم، كما يُقرِّر المبدأ العام للتوارث: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء: 11].

ثم يأخذ فى التفريع وتوزيع الأنصبة، ويأتى هذا التفصيل فى ثلاث آيات: أُولاها خاصَّة بالورثة من الأصول والفروع، والثانية خاصَّة بميراث الزوجية والكلالة، ثم تأتى الآية الثالثة فى آخر السورة لتُبيِّن ما تبقَّى من حالات الكلالة وميراث الإخوة والأخوات.

فنظام التوريث فى الإسلام من الأنظمة التى قَلَّ أن نجد لها مثيلًا فى القوانين التكافليَّة الأخرى، كما أنَّها تتوافق مع الفطرة الإنسانية النقية؛ ذلك لأنَّ الله تعالى وزَّع المواريث على أفراد الأسرة كاملةً حتى لا تجتمع الثروة فى يد أحدهم، فتكمن روح الحقد والحسد فى نفوس المحرومين منها؛ فتسوء حالة المجتمع، وتنحلُّ روابطه، أمَّا إذا عَلِمَ كلُّ واحدٍ أنَّ له جزءًا من مال مُوَرِّثِه يحوزه عند الوفاة، تتوثَّق الصلة بين أفراد الأسرة، ويصلح المجتمع وتسوده المودَّة والمحبَّة.

الغنائم والفىء:

الغنيمة هى "المال المنقول الذى يحصل عليه نتيجة الحرب".

والفىء "هو الأموال التى يحصل عليها من غير المسلمين بغير قتال"، وقد اتَّسع لِمَا يؤخذ عَنوة، وما يؤخذ عن طريق الصلح.

يقول تعالى: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: 6] .

وكان الناس يأخذون ما يكفيهم من الطعام ونحوه قبل تقسيم الغنائم، كما حدث فى غنائم خيبر: "فَأَمَّا الطَّعَامُ وَالأَدَمُ وَالْعَلَفُ فَلَمْ يُخَمَّسْ، يَأْخُذُ مِنْهُ النَّاسُ حَاجَتَهُمْ، وَكَانَ مَنِ احْتَاجَ إلَى سِلاَحٍ يُقَاتِلُ بِهِ أَخَذَهُ مِنْ صَاحِبِ الْمَغْنَمِ، حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَرُدَّ ذَلِكَ فِى الْمَغْنَمِ".

كما كان فى خمس رسول الله  من خيبر توسعة على الفقير والمساكين "فَأَعْطَى مِنْهُ أَهْلَ بَيْتِهِ مِنَ الثِّيَابِ وَالْخَرْزِ وَالأَثَاثِ وَأَعْطَى رِجَالًا مِنْ بَنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَنِسَاءً وَأَعْطَى الْيَتِيمَ وَالسَّائِلَ".

وفى غنائم حنين يروى عمرو بن شعيب أنَّ رسول الله ﷺ حين صدر من حنين، وهو يريد الجعرانة سأله الناس؟ حتى دنت به ناقته من شجرة، فتشبَّكت بردائه، فنزعته عن ظهره، فقال رسول الله: "رُدُّوا عَلَى رِدَائِى أَتَخَافُونَ أَنْ لاَ أَقْسِمَ بَيْنَكُمْ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَوْ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ سَمُرِ تِهَامَةَ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ ثُمَّ لاَ تَجِدُونِى بَخِيلًا".

زكاة الركاز:

"الركاز هو المال المدفون فى الأرض، ويُسَمَّى الكَنْز -أيضًا- فى اصطلاح بعض الفقهاء".

ومعظم ثروات الأمَّة الإسلامية مركوزة فى باطن أرضها، والإسلام يفرض فيما يُستخْرَج من هذا الركاز (20 %) من قيمته؛ فعن أبى هريرة  قال: قال رسول الله ﷺ: "... وَفِى الرِّكَازِ الْخُمْسُ...". وتستطيع الأمَّة الإسلامية باستثمار هذه الزكاة أن تحقِّقَ العدالة الإسلامية والتكافل الاجتماعى بين كلِّ أقطار الأمة وشعوبها، وأن تحرِّرَها من عبودية الديون الخارجية، وحُرْمَة الرِّبَا الفاحش.

الوقف:

يُعَدُّ الوقف أحدَ أهمِّ المصادر التى تضمن بقاء أمر التكافل مستمرًّا، ويُقصد بالوقف: حبس عينٍ معيَّنةٍ عن أن تكون ملكًا لأحد من الناس، وجعل ريعها لجهةٍ من جهات البرِّ والخير؛ حيث تنظم الدولة هذه الأوقاف حتى تصل المنفعة لمستحقِّها.

والأصل فى الوقف ما رواه أبو هريرة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلاَثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ".

ويكون إعطاء المنفعة للموقوف عليه، على أساس مساعدته وصَوْن ماء وجهه وحفظ كرامته، والتقرُّب إلى الله، وهذا العطاء يُعَبَّر عنه بالصَّدَقة التى حثَّ عليها النبى ﷺ، فالصدقة التى يُراد بها الوقف تبقى مستمرَّة العطاء، بينما الصدقة التى لا يُرَادُ بها ذلك تنقضى، ويحتاج الفقراء إلى صدقات مثلها.

قال النووى: "قال العلماء: معنى الحديث أنَّ عمل الميِّت ينقطع بموته، وينقطع تجدُّد الجواب له، إلا فى هذه الأشياء الثلاثة؛ لكونه كان سببها؛ فإنَّ الولد من كسبه، وكذلك العِلْمَ الذى خلفه من تعليمٍ أو تصنيف، وكذلك الصدقة الجارية، وهى الوقف... ثم قال: وفيه دليلٌ لصحَّة أصل الوقف، وعظيم ثوابه".

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ - عِلْمًا عَلَّمَهُ وَنَشَرَهُ، وَوَلَدًا صَالِحًا تَرَكَهُ، وَمُصْحَفًا وَرَّثَهُ، أَوْ مَسْجِدًا بَنَاهُ، أَوْ بَيْتًا لابْنِ السَّبِيلِ بَنَاهُ، أَوْ نَهْرًا أَجْرَاهُ، أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِى صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ يَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ".

"وفى الوقف لَوْنٌ من ألوان التكافل الاجتماعى غير المسبوق؛ ذلك أنَّ الشريعة السمحاء جاءت لتحقيق مصالح الأمة فى دِينهم ودُنياهم"، "وبُنيت على أصل عظيم، هو: جلب المصالح للناس ودرء المفاسد عنهم".

"وللوقف وظيفةٌ اجتماعيةٌ قد تبدو ضروريَّةً فى بعض المجتمعات وفى بعض الأحوال، والظروف التى تمرُّ بها الأمم؛ فلقد اقتضت حكمة الله أن يكون الناس مختلفين فى الصفات، متباينين فى الطاقة والقدرة، ممَّا يُؤدِّى بالضرورة إلى تبايُن الناس فى الغنى والفقر؛ ولذا أَمَرَ الشارع الحكيم الغَنِى بالعناية بالفقير، والقوى بإعانة الضعيف، وينفَّذ هذا الأمر بأساليب متعدِّدةٍ منها الواجب ومنها المستحبُّ، ومنها المادِّى ومنها المعنويُّ. والوقف من الأسس التى تضمن لكثيرٍ من طبقات الأُمَّة لقمة العيش عند انصراف الناس عن فعل الخير ونضوب الموارد".

وتتعدَّى أهداف الوقف الفقراء ودور العبادة إلى أهداف اجتماعية واسعة، وأغراض خيِّرة شاملة؛ حيث تتناول دور العلم والمعاهد القائمة على شريعة الله، وأبناء السبيل، وغيرها...".

"وقد مضى المواسُون من المؤمنين -بدافع الرحمة التى قذفها الإيمان فى قلوبهم، والرغبة فى مَثُوبة الله لهم، وألَّا ينقطع عملهم بعد موتهم- يَقِفُون أموالهم كلَّها أو بعضها على إطعام الجائع، وسقاية الظمآن، وكسوة العُريان، وإيواء الغريب، وعلاج المريض، وتعليم الجاهل، ودفن الميِّت، وكفالة اليتيم، وإعانة المحروم، وعلى كلِّ غرضٍ إنسانى شريف؛ بل لقد أشركوا فى برِّهم الحيوان مع الإنسان".

"وهكذا سلك الواقفون كلَّ مسالك الخير، فلم يَدَعُوا جانبًا من جوانب الحياة دون أن يكون للخير نصيبٌ فيه، وَهُمْ فى هذا إنَّما يصدرون عن إحساسات إنسانيَّة عميقة، تنفُذُ إلى مَوْطِن الحاجة التى تَعْرِض للناس فى كلِّ زمانٍ ومكان".

"ولقد أدَّى الوقف دورًا كبيرًا فى باب التكافل الاجتماعى فى عصورٍ طويلةٍ بمصر والشام والعراق وغيرها من البلاد الإسلامية، وتجاوز جلائل الأعمال الظاهرة إلى الأمور التى لا يُلتفت إليها...".

ومِنْ ثَمَّ فإنَّ الوقف صورةٌ من صور التنافس التى حضَّ عليها القرآن الكريم بين المؤمنين الراجين رحمة الله وجنَّته؛ فهم بهذا المسلك ينهضون بالمجتمع الإسلامى بكافَّة طوائفه، بأساليب متنوعة لا تُخِلُّ بجانب إسلامى دون آخر؛ فنجد أبناء المسلمين الفقراء الذين تمنَّى كثيرون منهم طلب العلم نجدهم يتعلَّمون، فيُحسنون التعلُّم، فيتولَّد فى ضمائرهم حبٌّ للخير وأهله، فلا شح يقع فى أنفسهم، ولا حقد يملأ نفوسهم، وكم من فقير سُدَّت حاجته! وطالب عِلْم اجتاز دراسته! وصاحب عمل وُقِفَ بجانبه؛ بسبب ما وُجِدَ فى المجتمع المسلم من أوقافٍ عادت رِيعها على هؤلاء وأضرابهم.

إحياء الأرض الميتة:

يُعَدُّ إحياء الأرض الموات بابًا من أعظم الأبواب التى تُسهم فيها الدولة لتحقيق التكافل والإغاثة؛ بل وبناء مجتمع قوى يَكِدُّ ويعمل كلُّ فردٍ فيه، فعندها سنرى كلَّ فقيرٍ يبذل الجهد والكَدَّ نَظِيرَ تَمَلُّكِ أرضٍ ستكونُ له ولأولاده من بعده، سيجنى منها الخير، وتعمُّ الفائدة عليه وعلى مجتمعه، ويخرج بها من دائرة الفقر إلى دائرة الغنى والثراء، بعدما كفل المجتمع له هذه الأرض، عطيَّةً وهديَّةً من المجتمع، جزاء جهده الذى بذله فى إحياء الأرض.

الأصل فى هذا ما رُوِى عن عائشة، عَنِ النَّبِى ﷺ قَالَ: "مَنْ أَعْمَرَ أَرْضًا لَيْسَتْ لأَحَدٍ فَهُوَ أَحَقُّ". قَالَ عروة: قضى به عمر فِى خلافته".

وعلق الزركشى على ذلك قائلًا:"بقاع الأرض إمَّا مملوكة أو محبوسة على الحقوق العامَّة أو الخاصَّة، وإمَّا منفكَّة عن الحقوق العامَّة أو الخاصَّة وهى الموات".

شرح ابن حجر فى الفتح الإحياء بقوله: "وإحياء الموات أن يعمد الشخص لأرضٍ لا يعلم تَقَدُّمَ ملكٍ عليها لأحدٍ فيُحييها بالسَّقْيِ، أو الزَّرْعِ، أو الغَرْسِ، أو البناء، فتصير بذلك ملكه، سواءٌ كانت فيما قرُب من العمران أم بَعُد، سواءٌ أَذِن له الإمام فى ذلك أم لم يأذن، وهذا قول الجمهور. وعن أبى حنيفة لا بُدَّ من إِذْنِ الإمام مُطْلَقًا. وعن مالك فيما قَرُب، وضابط القُرْبِ ما بأهل العِمران إليه حاجة من رَعْى ونحوه".

"ولا يُشترط عند الجمهور كونُ الْمُحْيِى مُسْلِمًا، فلا فرق بين المسلم والذمِّى فى الإحياء؛ لعموم قول النبى ﷺ، ولأنَّ الإحياء أحد أسباب التمليك، فاشترك فيه المسلم والذمِّيُّ، كسائر أسباب الملكية". ويُعتبر إحياء الأرض الميتة من أبواب التكافل الرائعة التى اختصَّ بها الإسلام؛ لأنَّها تُساعد فى تنمية المجتمع بتنمية ثرواته بكثرة الزرع والتعمير، كما أنَّها تَخْلُق مجتمعًا عاملًا لا ينتظر عون الآخرين؛ بل يحقِّق ما يصبو إليه من غنًى بفضل العمل والكدِّ، وهذا ما يُؤكِّده الدكتور عبد العال قائلًا: "إنَّ الإسلام دعا إلى عمارة الأرض، وإصلاح فسادها، والانتفاع بكلِّ ما يُمكن منها، ولو أنَّ الناس أخذوا بهذا المبدأ ونفَّذوا قول الرسول  لعمرت الصحارى، وازدانت رءوس الجبال بالأشجار المثمرة، وكثر الزرع والضرع، وازدادت الثمار والفواكه واتَّسع العِمران فى أرجاء البلاد، وامتدَّت يَدُ الإصلاح إلى مواطن الإنشاء والتعمير ونمت الثروات، وزادت الخيرات، وتعاون الناس اجتماعيًّا وماديًّا فى رفع المستويات، وبذلك يكثر الزرع والغرس والتجارات، وتجرى فى أنواعها الزكاة أو الخراج، وهما من حَقِّ الفقير والمـَدِين وابن السبيل والمجاهد وكلِّ محتاج، وبهذا يكون إحياء الموات طريقًا موصِّلًا لأعلى درجات التكافل الاجتماعي". وأسأل الله أن يُعِزَّ الإسلام والمسلمين.

بقلم: أ. د. راغب السرجانى