حقوق الإنسان في ضوء خطبة الوداع

حقوق الإنسان في ضوء خطبة الوداع

لقد جاء الإسلام يدعوة السلام والأمن والآمان، ومناط التكليف في الشريعة الغراء هو إحقاق الحق وتأدية الواجب، ولم تكن الشريعة الإسلامية للعرب وحدهم وإنما للعالمين، فقال تعالى } يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ { (الحجرات:13)، فالإسلام دين حق وعدل ومساواة وأن الناس كلهم من أب واحد وأم واحد، أبوهم آدم، وآدم من تراب، وأنهم متساوون في الحقوق والواجبات، فلا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى، من ذلك ندرك بأن نظرة الإسلام للحقوق نظرة عالمية، فهي من إله واحد للناس كافة دون تمييز بين الأجناس سواء في العرق أو الأصل أو في اللغة، فهي دعوة لكل البشر ، ولقد اهتم الإسلام بحقوق الإنسان، تلك الحقوق التي وضع أساسها القرآن الكريم وأعلنها النبي عليه الصلاة والسلام في موقف مهيب هو موقف عرفة، موقف الخضوع التام لله رب العالمين، وذلك في خطبته الجامعة التي تمثل دستورًا لهذه الأمة، وحتي لا يكون الكلام على عموميته بحسن أن تقف على بعض نصوص الإسلام في ضوء هذه الخطبة والتي اعتبرها العلماء وثيقة إعلان لحقوق الإنسان وتظهر أهمية هذه الوثيقة أنها جاءت في أول حشد جمع الأمة المسلمة كلها تقريبًا مع نبيها r، وأيضًا تمثل آخر لقاء بين الرسول عليه الصلاة والسلام وأمته وأيضا على قصرها وسهولة تعبيراتها فإنها حوت الحقائق الكبرى والبصائر الساطعة لمسيرة الحياة القويمة وصونها، بما يضمن سعادة الإنسان وكرامته ماديا ومعنويا.

خطبة الوداع وإعلان حقوق الإنسان:

لقد قرر النبي r في خطبته يوم عرفة. ما يسمي بالمصطلح المعاصر «حقوق الإنسان» والتي تمثل قضية العصر، ولكن نتبصر نصوص تلك الوثيقة النبوية، يجدر بنا أن نصغ إلي الرسول r إذ يقول في خطبته (أيها الناس اسمعوا قولي فلعلى لا ألقاكم بعد عامكم هذا.. أيها الناس إن دماءكم وأموالكم واعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا.. أيها الناس تعلمنَّ أن كل مسلم أخ للمسلم، فلا يحل لامرئ من أخيه إلا ما كان عن طيب نفس منه.. فمن كانت عنده أمانة فليؤدها إلي من ائتمنه عليها.. وإن كان ربًا موضوع.. وإن كان دم كان ففي الجاهلية موضوع.. أيها الناس استوصوا بالنساء خيرًا...) (فتح الباري 8/106/108)، وبالنظر والتحليل لهذه الخطبة فإننا نتوصل إلي ما يلي:

أولاً: حق الحياة:

لقد رسم النبي عليه الصلاة والسلام المعالم الرئيسية لحق الحياة وصول للإنسان وذلك بتحريم العدوان عليه في قوله r: «إن دماءكم.. » ذلك لأن من حق الإنسان ان يتمتع بالاطمئنان على حياته، واحترامها وصيانها، ويعد هذا الحق من أهم الحقوق الطبيعية للإنسان. ومن مميزات هذا الحق أنه يأتي للإنسان مباشرة من خالقه، وليس منحه من أي إنسان آخر، وذلك في ضوء قوله تعالى} ... أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً... { (المائدة: من الآية32)، ولقوله تعالى } وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً { (النساء:93)، فهذا وعد من القرآن بالعقاب الشديد على ؟؟ أخيه عمدًا، هذا وقد توعدت السنة أيضًا لذلك لقوله r (لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم) «رواه مسلم والنسائي والترمذي» وقال أيضا: (لا يحل لمؤمن ان يروع مسلمًا) أي يخيفه ويفزعه «رواه ابو داود والطبراني» ولقد نهي النبي عليه الصلاة والسلام عن كل عمل يؤدي إلي القتل ولو بالإشارة بالسلاح فقال: «لا يشر أحدكم إلى أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده فيقع في حفرة من النار» «أخرجه البخاري» ولا يقف الإثم عند حد القاتل وحده، بل من شاركه بقول أو فعل يصيبه من سخط الله بقدر مشاركته، حتي من حضر القتل يناله نصيب من الإثم ففي الحديث: «لا يقفن أحدكم موقفًا يقتل فيه رجل ظلمًا فإن اللعنة تنزل على من حضره ولم يدفع عنه» رواه الطبراني والبيهقي. لذلك فإن التسليم بحق الحياة للإنسان يأتي من دلالة هذه النصوص السالفة وما ورد في تحريم قتل الإنسان نفسه } وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً { (النساء:29)، فلا قتل ولا عدوان ولا ثأر ولا انتقام.

ثانيا: حق المحافظة على العرض والكرامة:

إن من حق الإنسان أن تصان سمعته وشرفه، وأن يحمي عرضه، وأن يمنع العار عنه ووضح هذا المعني في قول النبي عليه الصلاة والسلام «وأعراضكم» ذلك لأن للعرض والكرامة حرمتها، ولا يجوز المساس بهما في الإسلام، ولقد حفظ الإسلام عرض الفرد من الكلمة التي يكرهها أن تذكر في غيبته وهي صدق، فكيف إذا كان الكلام افتراءً لا أصل له!؟ إنها حينئذ تكون إثمًا عظيمًا قال تعالى} وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً { (الأحزاب:58)، وقال تعالى(إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة ...... {

ومن توجيهات الإسلام للحفاظ على العرض ما يأتي:

تحريم وتجريم الزنا: حيث إنه يمثل هتك الأعراض واختلاط الأنساب، وآثاره السلبية لا تنحصر قبحًا وفحشًا وعلة ومرضًا ورذيلة وهلاكًا لمعالم الإنسانية...إلخ، ويكفينا في بيان قبحه وفحشه قوله تعالى ناهيًا عن قربانه وإتيان أسبابه (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا) [32: الإسراء] جاء في سنن البيهقي والطبراني وغيرهما عَنْ أَبِى أُمَامَةَ رضي اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَجُلاً أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ائْذَنْ لي في الزِّنَا قَالَ فَهَمَّ مَنْ كَانَ قُرْبَ النبي صلى الله عليه وسلم أَنْ يَتَنَاوَلُوهُ فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: (دَعُوهُ). ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: (ادْنُهْ أَتُحِبُّ أَنْ يُفْعَلَ ذَلِكَ بِأُخْتِكَ). قَالَ: لاَ قَالَ: (فَبِابْنَتِكَ). قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ بِكَذَا وَكَذَا كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ: لاَ فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: (فَاكْرَهْ مَا كَرِهَ اللَّهُ وَأَحِبَّ لأَخِيكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ). قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُبَغِّضَ إِلَىَّ النِّسَاءَ قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: (اللَّهُمَّ بَغِّضْ إِلَيْهِ النِّسَاءَ). قَالَ: فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ بَعْدَ لَيَالٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا مِنْ شَىْءٍ أَبْغَضَ إِلَىَّ مِنَ النِّسَاءِ فَائْذَنْ لِى بِالسِّيَاحَةِ فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ سِيَاحَةَ أُمَّتِى الْجِهَادُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ).

تحريم وتجريم القذف: والمقصود بالقذف هنا رمي الأفراد سواء أكانوا رجالًا أو نساء كبارًا أو صغارًا بالفاحشة أو بإحدى مفرداتها، وهو من أكبر الجرائم الشرعية والاجتماعية والتي تجعل المجتمع بركانًا يفيض بالبغضاء والكراهية والتربص والاعتداءات ويؤدى إلى تقطيع الأرحام والعلاقات وتبديد بقايا أسباب التواصل والقربى. قال تعالى (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) [سورة النور] وقوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [سورة النور].

تحريم الغيبة: ومن حرمة الأعراض وحمايتها وحراستها حتى لا تخوض الألسنة الفاجرة في أعراض الناس، أوجب الشرع رد الغيبة وحرم حضورها والإقرار بها. قال تعالى (وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ) [سورة الحجرات]

ثالثًا: حق الملكية الخاصة:

من حق الإنسان أن يمتلك ثمرة مجهوده، وما يصل إلي يده بطريق مشروع دون مخالفة للشريعة الغرّاء، ودون إضرار للمجتمع الذي هو عضو فيه وهذا الحق ينبع من حاجة أساسية من حاجات الإنسان وميل فطري، وعامل ؟؟ لديه نحو التملك وحيازة الأشياء، من أجل ذلك أقر الإسلام له هذا الحق بضوابطه، وأحاطة بسياج من الحماية، قال تعالى } الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ { (البقرة:22)، وقوله تعالى في إقرار الملكية الفردية عن طريق الإرث } لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ ... { (النساء: من الآية7)، واعتراف الإسلام بحق الملكية ليس أمرًا مطلقًا، بل مقيد بشروط حتي لا يؤدي إلى الغنى الفاحش الذي يسبب الطغيان، والتسلط والترف، أو اتساع الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين أفراد المجتمع، ومن هذه الشروط ما يلي:

1- أن يكون الشيء المملوك حلالاً مشروعًا كأن يأتي عن طريق العمل أو الشراء أو الميراث أو الوصية أو الهبة.

2- أن يعتبر الشخص كل ما في يده من مال ملكاً لله تعالى، وتملكه له يقوم على النيابة أو الاستخلاف وعلى أن البشر لا يملكون إلا حق الانتفاع به قال تعالى }... َأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ... { (الحديد: من الآية7)، وقال تعالى}... وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ ... { (النور: من الآية33).

3- أن يتم الانتفاع بالمال والملكية في حدود الاعتدال لا إسراف ولا تقتير قال تعالى} ... وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا ... {(لأعراف: من الآية31).

4- أن يؤدي المالك حق الفقراء من مال الله تعالى ومنها الزكاة والصدقة في اوجه الخير والبر والإحسان قال تعالى } وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ { (المعارج:25)، وحتى يستطيع الإنسان أن يقوم بهذا الواجب، وأن ينطلق ليعمل ويجني ثمرة عمل حرم الإسلام سلب ماله فقال r: « كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ »(رواه مسلم). ولقوله أيضا «لا يحل لامرئ من أخيه شيء إلا كان عن طيب نفس» وفي أول توجيه له r في خطبة الوداع: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام».

رابعًا: حق الحرية:

الحرية من عنوان العدالة والإخاء والمساواة، والإنسان بدون حرية لا يستطيع أن يحقق ذاته ويبرز مواهبه وقدراته، ويزيد من إسهاماته الإيجابية في خدمة مجتمعه، والحرية في أبسط معانيها الإسلامية هي: أن يكون للفرد الحق أن يقول ويعمل ما يشاء مما لا يضر ولا ينافي العدل والقانون» أو «قدرة الفرد على عمل ما لا يضر بغيره، هذا وقد حمي الإسلام هذه الحرية بكل أنواعها - الحرية الشخصية والمدنية وحرية التعبير والتفكير - والحرية الدينية، والاجتماعية - وحماها من كل اعتداء طالما أنها تتم في إطار الدين والأخلاق» قال تعالى } ... إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ... { (الحجرات: من الآية13)، وقال تعالى } يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ... { (النساء: من الآية1)، وقال تعالى عن حرية التفكير } ... قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ { (البقرة: من الآية111)، وقال }ِ ... إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ { (النحل: من الآية11).

إلزامية هذه الحقوق:

   إن مقررات حقوق الإنسان في الإسلام إلزامية لأنها من أحكام الشريعة ومبادئها، فهي تكليفات وليست مجرد توجيهات أدبية أو إرشادات إعلامية وهذا من قوله r: «وإنكم ستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم» رواه البخاري وأيضا مما يدل على أنها ملزمة أنها تتصل بمقاصد الشريعة وأبعادها الغائبة والتي تمثل عناصر الفطرة وبواعثها، يحفظ الحياة والمال والعرض هي من المقاصد الضرورية في الإسلام.          

وخلاصة القول:

   إن وثائق حقوق الإنسان في الإسلام جمعها القرآن، وهو الأسبق في تقرير مبادئ حقوق الإنسان وله الأسبقية الزمانية، والأسبقية الموضوعية من حيث المضمون واستيعاب جميع أنواع الحقوق ماديًا ومعنويًا، وإن هذه الحقوق تمتاز بل تنفرد بالإلزام وبيان مرجعيتها الثابتة التي تقرر المشروعية من عدمها، ففي آية جامعة يقول تعالى:{ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }( النحل: 90)وصدق الله إذ يقول جل وعلا } إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ... { (الاسراء: من الآية9).