قضاء حوائج الناس

قضاء حوائج الناس

أولًا/ المفهوم: قضاء حوائج المسلمين ونفعهم بما يتيسر من علم أو مال أو معاونة أو إشارة بمصلحة أو نصيحة أو غير ذلك. ( شرح الأربعين النووية/ابن دقيق العيد (ت 702هـ)

ثانيًا/ التأصيل الشرعي:

قال تعالى:" وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى"( المائدة: 2 ) أي: وليتعاون بعضكم مع بعض - أيها المؤمنون - على فعل الخير وجميع الطاعات. ( المنتخب في تفسير القرآن الكريم)

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ » مسلم. قال ابن عثيمين- رحمه الله: فيه: " الحث على تنفيس الكرب عن المؤمنين وهذا يشمل: كُرَب المال، وكرب البدن، وغيرها، وفيه: أن الجزاء من جنس العمل، تنفيس بتنفيس، وهذا من كمال عدل الله عزّ وجل ولكن يختلف النوع، لأن الثواب أعظم من العمل، فالحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف. .( شرح رياض الصالحين)

الواجب الشرعي: ممارسة عبادة قضاء حوائج الناس من خلال النماذج الواردة وغيرها:

النموذج الأول: " قَالَتْ خَدِيجَةُ: كَلَّا، أَبْشِرْ فَوَاللَّهِ لاَ يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، فَوَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَكْسِبُ المَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقِّ" البخاري.

النموذج الثاني: عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ, أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إلى اللهِ؟ , وَأَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إلى اللهِ؟ , فَقَالَ: " أَحَبُّ النَّاسِ إلى اللهِ, أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، يَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ يَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا، أَوْ يَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا، وَلَأَنْ أَمْشِي مَعَ أَخٍ لِي فِي حَاجَةٍ , أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ - مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ- شَهْرًا "( الصَّحِيحَة: 906, صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 2623)

النموذج الثالث: روى ابن أبي الدنيا بإسناده عن ابن مسعود قال: يحشر الناس يوم القيامة أعرى ما كانوا قط، وأجوع ما كانوا قط، وأظمأ ما كانوا قط، وأنصب ما كانوا قط، فمن كسا لله عز وجل كساه الله، ومن أطعم لله عز وجل أطعمه الله، ومن سقى لله عز وجل سقاه الله، ومن عفا لله عز وجل أعفاه الله.. (جامع العلوم والحكم).