المؤتمر الطبي للجمعية الشرعية يستعرض فيلمًا تسجيليًا عن الإنجازات

المؤتمر الطبي للجمعية الشرعية يستعرض فيلمًا تسجيليًا عن الإنجازات

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

شهد المؤتمر عرض "فيلم تسجيلي" يرصد مسيرة الإنجازات الطبية والاجتماعية للجمعية الشرعية، وأهم المشروعات تحت التنفيذ، إضافة إلى التعريف بنشأة الجمعية وأهم محطاتها.. وقد جاء فيه:

انطلاقًا من الأمر الإلهى ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ بدأت الجمعية الشرعية عملها منذ أكثر من مائة عام على يد أحد علماء الأزهر الشريف ليضيء شمعتها ويبذر بذرتها عام 1912م، وحمل رايتها بعده حتى اليوم ثمانية من علماء الأزهر الشريف.

وقد انتشرت المشروعات الاجتماعية والتنموية والدعوية والطبية للجمعية الشرعية، فى ربوع القطر المصرى وخارجه حتى بلغ عدد مواقعها من الفروع واللجان والمكاتب التابعة لها فى مصر ما يفوق عشرة آلاف موقع.

وقد انفردت الجمعية الشرعية منذ تأسيسها وحتى اليوم، بعلاقات متميزة مع كل الحكومات المتعاقبة نتيجة لمبادئها التى تبتعد عن السياسة الحزبية، وإخلاص قادتها للعمل الخيرى، بعيدًا عن الانتماءات القبلية والعصبية والدينية، وقامت بالتعاون مع أجهزة الدولة على كافة الأصعدة، بداية من رئيس الدولة حتى المحافظين والوزراء، كما احتلت مكانة عالمية متميزة بحصولها على جائزة الملك فيصل العالمية، والتى تعادل جائزة نوبل فى العلوم ولكنها فى العمل الخيرى.

وكانت باكورة عمل الجمعية فى العمل الاجتماعى والتنموى؛ حيث تميزت فكانت وما زالت أكبر جمعية فى العالم ترعى الأيتام بما يقارب نصف مليون يتيم شهريًّا، بالإضافة إلى باقى المشروعات خلال السنوات الماضية وحتى اليوم.

وحتى تظل الجمعية تقوم بدورها الرائد مع تعاقب الأجيال فقد تم استحداث قطاع التطوير والتدريب لتوفير الكفاءات ورفع القدرات للجميع من مجالس إدارات وعاملين.

أما فى مجال الخدمات الطبية وبالرغم من وجود مئات المراكز الطبية التابعة لفروع الجمعية الشرعية، والتى تعمل بأجر رمزى، فإن الجمعية الشرعية الرئيسية، ومن منطلق المبدأ الربانى ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ شرعت فى تنفيذ مجموعة من المشروعات الطبية المجانية للكروب الكبيرة، والتى ينوء بحملها الفرد متوسط الحال فضلًا عن الفقير.

فكانت المشروعات الطبية المجانية، ومنها مستشفى عرابى للأورام والحروق بمدينة العبور، والتى قدمت أكثر من خمسين ألف جلسة مجانية ما بين إشعاعى وكيماوى وحروق وعمليات تجميل للحروق وجلسات علاج طبيعى وقد انفردت المستشفى بعدد عشرين سريرًا للرعاية المركزة الخاصة بالحروق، بالإضافة إلى أربعة وستين سريرًا للقسم الداخلى.

وكذلك مستشفيات الغسيل الكلوى، والتى قامت بأكثر من مائتى وتسعين ألف جلسة غسيل مجانية، بالإضافة إلى إعطاء المريض وجبتين كاملتين.

وهناك مراكز الأشعة التشخيصية والتى قامت بأكثر من ستمائة وثمانين ألف أشعة مجانية، بين رنين مغناطيسى ومقطعية وعادية، وموجات صوتية على القلب والجسم وقياس نسبة هشاشة العظام ورسم المخ والعضلات وتفتيت حصوات الكلى وغيرها ... هذا فضلاً عن وجود عيادات مجانية فى التخصصات المختلفة تحت إشراف أساتذة واستشاريين من المستشفيات الجامعية والتعليمية.

ومراكز المناظير التى قامت بأكثر من تسعة عشر ألف عملية منظار مجانًا.

ثم مركز الرمد والذى قام بعمل أكثر من مائة وثلاثة وثلاثين ألف أشعة تشخيصية وعلاجية للعيون مجانًا.

ثم نأتى إلى فلذات أكبادنا، والذين قد خصصنا لهم هذا المؤتمر اليوم، من خلال خدماتنا فى مستشفيات ومراكز حضانات الأطفال المبتسرين، والتى يشرفنا أن ننفرد بها من حيث العدد والخدمة المميزة والمجانية، حيث بدأ أول محضن فى مركز الجمعية الشرعية الرئيسية بمدينة نصر عام ألف وتسعمائة وتسعة وتسعين ميلاديًا، ثم انتشرت هذه الحضانات فى ربوع القطر المصرى بإجمالى خمسة وعشرين مستشفى ومركز حضانات بما يفوق ألف حضانة مجهزة بأحدث الأجهزة، والتى استفاد منها حتى الآن أكثر من مائة وخمسين ألف طفل .

ويتم نقل الأطفال بطريقة طبية آمنة مع طبيب متخصص حرصًا على حياتهم إلى أقرب محضن، ويتم العلاج على أحدث النظم الطبية من حيث الجودة ومكافحة العدوى من خلال بروتوكول علاجى معتمد، وعلى أيدى استشاريين وأطباء وتمريض على أعلى مستوى.

وعند احتياج الطفل لفحوصات كبرى أو أشعات أو عمليات يتم إجراء ذلك فى مراكز الجمعية الشرعية الرئيسية المجانية المتخصصة.

وبعد الانتهاء من الخدمة الطبية للطفل وخروجه، يتم متابعته فى عيادات خارجية تابعة للمحضن؛ للتأكد من سلامة أعضائه، وذلك بأحدث الأجهزة السمعية والبصرية، وتظل هذه الخدمة والمتابعة لعدة شهور، وقد تطول لعدة سنوات، بشكل مجانى.

وفى بعض مراكزنا ومستشفياتنا للمبتسرين تأتى اللفتة الإنسانية بعمل حفلات للأطفال وذويهم كل عام، ومساعدتهم فى احتياجاتهم الاجتماعية، بل والاحتفاء بهم.

وحتى نتابع الجديد فى هذا المجال نعقد دورات تدريبية وورش عمل متخصصة، وهى متاحة للجميع، ويقوم عليها خيرة الأطباء فى مجال الأطفال المبتسرين.

ولا ننسى أن نذكر أن هذه الصروح الطبية العملاقة تتم تحت إشراف كامل من القطاع الطبى التابع للجمعية الشرعية الرئيسية ولجانه المختلفة.

ولم تتوقف النبتة التى بدأت منذ أكثر من مائة عام عن النمو، فلا يزال العطاء والتطوير مستمرًا، وخاصة بالقطاع الطبى ومشروعاته، والتى يتوالى التطوير والعمل فيها ليل نهار؛ حيث يجرى الآن على سبيل المثال لا الحصر:

  • رفع القوة الاستيعابية لمستشفى الجمعية الشرعية للحروق والأورام بمدينة العبور (عرابى) .
  • إنشاء عدة مراكز حضانات جديدة فى بعض المحافظات، ومن أهمها مجمع عمر بن الخطاب بالفيوم ومجمع بنى مزار بالمنيا.
  • إنشاء مراكز متخصصة لعلاج ذوى القدرات الخاصة من سن عام حتى سبع سنوات.
  • إنشاء قسم لتصنيع التغذية الوريدية للأطفال المبتسرين بمستشفى الجمعية الشرعية بمدينة نصر (ألماظة).
  • إنشاء قسم جديد للرعاية المركزة بمجمع المصطفى الطبى بمدينة نصر. هذا غيض من فيض لبعض المشروعات التى تقوم بها الجمعية الشرعية فى أنحاء الوطن؛ لمساعدة ذوى الحاجات؛ إيمانًا منها بواجبها الشرعى والوطنى، ولزراعة الأمل فى نفوس أبناء الوطن.

ولا يزال العطاء مستمرًا.. ▪

متابعة:

حـســين أحـمـد حـســين

السنوسى محمد السنوسى