الأمين العام يلتقي مشرفي الدعوة بالمحافظات

الأمين العام يلتقي مشرفي الدعوة بالمحافظات

طالب الأستاذ مصطفى إسماعيل - الأمين العام للجمعية الشرعية - مشرفي الدعوة بالمحافظات بعدم اختزال مهام مشرف الدعوة في مجرد توزيع الجداول والبدلات وفقط، مضيفًا أن مهمة مشرف الدعوة تتلخص في إدارة مهمته إداريًّا وفنيًّا بنجاح.

جاء ذلك خلال لقاء فضيلته بمشرفي الدعوة بالمحافظات، بمقر الجمعية الشرعية الرئيسية بالأميرية، بحضور الشيخ أحمد عبد العزيز مدير إدارة الدعوة، والشيخ فرج عبد الحليم مقرر اللجنة العلمية بالجمعية.

وقال الأمين العام: إن منهج الجمعية الشرعية الإصلاحي هو المنهج الاجتماعي، مضيفًا أن من أصول المنهج الدعوي للجمعية الشرعية أن الدعوة إلى الله وشئون الدعاة في بلادنا قانونًا من مهام وزارة الأوقاف، ومن أصوله- أيضًا- الابتعاد عن تجريح الأشخاص والمؤسسات تمامًا؛ لأن الهدف من دعوتنا بناء الإنسان إيمانيًّا، وسلوكيًّا، وحضاريًّا، ومهنيًّا.

وأضاف الأمين العام أن من ركائز الانطلاق بالدعوة أن حركتها هي حركة منهج لا حركة أفراد، وكذلك المؤسسية، وثبات الأصول، وتنوع الوسائل، ومراعاة أحوال المدعو - الزمان، والمكان، والأشخاص-، والتركيز، والتجويد.

وأوضح فضيلته أن الأمة الآن في حاجة إلى الإنسان قبل البنيان، والساجد قبل المساجد، لافتًا إلى أن الدعوة إلى الله في مضمونها في جملتين: إما أمر بمعروف ونهي عن منكر، أو هدم خلق أو عرف مخالف وبناء خلق أو عرف فاضل مكانه.

وشدد الأمين العام على أن خطاب الدعوة لابد أن يجمع بين الترغيب والترهيب، ولابد من الالتزام بخطبة الجمعة المقررة من وزارة الأوقاف من حيث الموضوع والوقت، مشيرًا إلى أننا نخاطب الفطرة، فلابد من البناء، لا مجرد التلقين؛ لأن الداعية الناجح كالطبيب الماهر؛ يشخص الداء، ويصف له العلاج المناسب، فلابد من معاصرة الخطاب الدعوي، ولا نكتفي بالخطاب الراتب المحفوظ، ولابد من مناسبة الخطاب لواقع وهموم الناس.

وأشار فضيلته إلى أن من معايير نجاح الخطاب الدعوي إحداث تغيير في سلوك الناس، وليس مجرد التأثر العاطفي الوقتي، ولابد من تعانق الدعوة القولية والتطبيقية، والعناية بهما معًا؛ حتى يستطيع الطائر أن يطير، كما أن على الداعية مشاركة الناس في أفراحهم وأتراحهم، وتفقد أولاد من توفي من المسلمين، وحمل همهم من خلال مشروعات الجمعية؛ مثل: مشروع كفالة اليتيم.

وأردف فضيلته قائلًا: إن أفضل خطاب دعوي هو الذي يجمع بين سلفية الأصول ومعاصرة الأداء، ويجمع ما بين العقل والبلاغة والعاطفة، موصيًا الدعاة بتنوع الثقافة بحيث يجمع ما بين الثقافة الشرعية والثقافة الإنسانية.