رغــــــم الظــــروف الاقتصـــــادية الصـعبة: «الجمعية الشرعية» توزع 500 ألف شنطة فى «عطــــاء رمضان» بتكلفة 29 مليوناً و250 ألف جنيه

رغــــــم الظــــروف الاقتصـــــادية الصـعبة: «الجمعية الشرعية» توزع 500 ألف شنطة فى «عطــــاء رمضان» بتكلفة 29 مليوناً و250 ألف جنيه

رغم الظروف الاقتصادية الصعبة: الجمعية الشرعية توزع 500 ألف شنطة فى «عطاء رمضان» بتكلفة 29 مليوناً و250 ألف جنيه

يعد شهر رمضان شهر الجود والعطاء، وقد كان الرسول ﷺ أجود الناس، وكان أجود ما يكون فى رمضان، كما جاء فى الحديث الشريف.

إدخال السرور ومساعدة الفقراء.. الغاية الأسمى لعطاء رمضان

فمع دخول نسمات الشهر المبارك يزداد العطاء والكرم والجود والسخاء؛ لأنه شهر الإيثار والأخوة والرحمة والعطف على الفقراء والمحتاجين، فنرى الكل يسارع نحو إسعاد الفقراء والمحتاجين لإدخال السرور عليهم وتلبية احتياجاتهم من المأكل والمشرب والملبس.

وفى إطار حرصها على إدخال السرور والبهجة على أبنائها من الأيتام وطلاب العلم الفقراء، خاصة فى شهر رمضان؛ تقوم الجمعية الشرعية بتوزيع عطاء رمضان كل عام.

يوضح د. ميسر كامل الشافعى- رائد المشروعات- أن "عطاء رمضان" هو أحد العطاءات التى توزعها الجمعية الشرعية على مدار العام، بهدف إدخال السرور على الأيتام والفقراء، وتقديم يد العون لهم.

وأكد حرص الجمعية الشرعية على التخفيف عن غير القادرين، خاصة فى رمضان، فهو شهر الجود والكرم، وكان رسول ﷺ، كما ورد فى حديث البخارى عن عبد الله بن عباس، أجودَ الناس، وكان أجود ما يكون فى رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه فى كل ليلة من رمضان فيُدارسه القرآن، فكان الرسولُ ﷺ أجودُ بالخير من الريح المرسَلة.

وأشار رائد المشروعات إلى أنه إذا كان الله جل وعلا قد رغبّ فى الصدقة والإنفاق على المحتاجين، فقال تعالى ﴿مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِى كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (البقرة: 261).. فإن الترغيب بالإنفاق فى شهر رمضان أشد، والأجر مضاعف.

وفيما يتعلق بعطاء الجمعية الشرعية للأيتام والفقراء، أوضح د. ميسر الشافعى أن حجم العطاء هذا العام بلغ ما يقرب من 500 ألف شنطة، بتكلفة إجمالية 29 مليوناً و250 ألف جنيه، بواقع 65 جنيهًا للفرد.

وأضاف: لكل فرد شنطة تحتوى على (2ك سكر، 2ك أرز، 2ك مكرونة، 1 لتر زيت)، وتصرف كل أسرة بعدد أفرادها؛ فمثلاً الأسرة التى يتكون عدد أفرادها من ثلاثة أفراد تحتوى الشنطة الخاصة بهم على (6 كيلو سكر، 6 كيلو أرز، 6 كيلو مكرونة، 3 زجاجة زيت) وهكذا.

أما عن كيفية التوزيع والمستفيدين من العطاء، فأوضح أن كل محافظة تستلم حصتها ويتم التعبئة داخل كل محافظة على حدة، وتوزع الشنطة على مستحقيها من الأيتام والبالغ عددهم أكثر من نصف مليون يتيم وأسرهم، إضافة إلى الفقراء، وطلبة العلم المسجلين فى "مشروع طالب العلم".

وأضاف: كان من المتوقع أن ينخفض الدعم الذى تقدمه الجمعية الشرعية عن كل عام، خاصة فى ظل الظروف الاقتصادية التى تمر بها البلاد، ولكن بحمد الله وتوفيقه ومعيته تخطت الجمعية كل الظروف المحيطة وزاد الدعم المقدم للفروع هذا العام وفى بعض الفروع وصل للضعف تقريباً.

وأوضح أن دعم الجمعية الرئيسية لم يكن يزيد فى الغالب على 5 جنيهات لكل فرد، بإجمالى 2 مليون ونصف، إلا أن هذا العام حدثت طفرة هائلة لتتراوح مساهمة الجمعية ودعمها هذا العام بين 10 و20 جنيها بتكلفة بلغت أربعة ملايين ونصف المليون.

ويؤكد د. ميسر الشافعى أن رجال الجمعية الشرعية يتحركون اعتمادًا على الله، ويقينًا أنه سبحانه هو الرزاق، وبيده كل شيء، وأن كل خطوات الجمعية هى منح من الله تعالى.

وفى إطار سعيها لتقديم الدعم لأكبر شريحة ممكنة من المجتمع، وزعت الجمعية الشرعية، كما يذكر د. ميسر الشافعى، 6330 شنطة رمضانية على ذوى الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى 2500 شنطة لحلايب وشلاتين.

ثقة أهل الفضل وتحركات العاملين منحة من الله لاستمرار العطاء

الوجه القبلى:

من جانبه، يوضح الشيخ محمود زايد- مشرف الوجه القبلى ومحافظة سوهاج- أن هناك طفرة يشهدها الوجه القبلى بصفة عامة، ومحافظة سوهاج بصفة خاصة، فقد زادت التكلفة العامة لمحافظة سوهاج هذا العام بما يقرب من 20% عن العام الماضى، وبزيادة تكلفة تقدر بمليون جنيه أو تزيد، وبلغ عدد شنط 50 ألف شنطة بتكلفة تصل إلى 3 ملايين جنيه.

ويشير محمود زايد إلى أن الدعم المقدم للأيتام والفقراء سيزيد بعد إنشاء الجمعية الشرعية خط إنتاج خاص بها، والذى سيقلل التكلفة ويوفر النفقات.

وأضاف: زيادة الدعم عن العام الماضى هو أمر طبيعى نتيجة زيادة المستحقين، كما أن ثقة أهل الفضل فيما تقدمه الجمعية الشرعية من خدمات ملموسة على الأرض زادت من هذا الدعم؛ ولا يمكن أن نغفل رحمة الله بعباده من المحتاجين والفقراء والأيتام.

ويثمن محمود زايد دور الجمعية الشرعية الرئيسية فى دعمها المقدم للفروع هذا العام، ويرى أنها زيادة طيبة بالنسبة للعدد الكبير لفروع الجمعية المنتشرة فى أنحاء الجمهورية حيث وصل الدعم لـ10 جنيهات للفرد، بحد أدنى.

الوجه البحرى:

من ناحيته، أوضح الشيخ مليجى محمد أبو زينة- مشرف الوجه البحرى والمنوفية- أن عطاء رمضان يستفيد منه الأيتام وأمهاتهم وطلاب العلم الفقراء وأسرهم، وأن الجمعية حريصة على زيادة العطاء رغم أى ظروف.

وأشار مشرف الوجه البحرى إلى أن عطاء رمضان لمحافظة المنوفية وحدها بلغ هذا العام 25 ألف شنطة بتكلفة إجمالية بلغت 2 مليون جنيه تقريبًا. وأكد الشيخ مليجى أن دعم الجمعية الشرعية لأبنائها الأيتام ولغير القادرين لا يتوقف طوال العام، سواء كان دعما عينيًا أم ماديًا، وأن الجمعية لا تدخر جهدًا فى التقرب إلى الله بتقديم يد العون للمحتاجين.

تحقيق: غادة مظلوم